بقلم: Marwa Maher
لم تكن بدايتي سهلة…
ولم تكن حياتي تقليدية
نشأت يتيمة…
بدون السند الذي يعتمد عليه الكثيرون
وبدون طريق واضح أو دعم جاهز
لكن منذ البداية، كان هناك إدراك داخلي قوي:
أن حياتي مسؤوليتي… وأن قوتي يجب أن أصنعها بنفسي
ديني… أول مدرسة صنعتني
قبل أي تجربة…
قبل أي نجاح…
قبل أي مواجهة
كان ديني هو الأساس
تعلمت طبقا لمنهج الإسلام
وكان هو أول مدرسة حقيقية في حياتي
علّمني:
أن الصبر ليس ضعفًا… بل قوة
أن الابتلاء ليس نهاية… بل إعداد
أن الثبات في أصعب اللحظات هو أعظم انتصار
كان هو المرجع…
والثبات…
والقوة التي أعود إليها كلما ضعفت
التعلم الحقيقي… في الحياة
لم أعتمد فقط على التعليم التقليدي
بل اخترت طريقًا مختلفًا
التعلم الحر
تعلمت من الواقع
من الناس
من التجارب
من الأخطاء قبل النجاحات
كنت أتعلم كل يوم…
ليس لأن أحدًا طلب مني…
بل لأنني كنت أعرف أن النجاة والقوة تحتاج علم حقيقي
تعلمت كيف أفهم الناس
كيف أتعامل مع الضغوط
كيف أبدأ من حيث توقف الآخرون
لم أبحث عن الاستقرار… بل صنعته
الاستقرار لم يكن موجودًا في حياتي بالبداية
ولم يكن هناك من يمنحه لي
فقررت أن أصنعه
بدأت أبحث عن طرق أوازن بها نفسي
أفرغ طاقتي
وأبني داخلي قوة حقيقية
هواياتي… لم تكن رفاهية بل بناء نفسي
سباق السيارات
علّمني التحكم تحت الضغط
أن أتخذ قرارات سريعة وأنا ثابتة
أن أواجه الخوف بدل أن أهرب منه
الرسم
كان مساحتي الهادئة
أفهم نفسي من خلاله
وأحول الضغط لطاقة إيجابية
السفر والرحلات
فتح لي أفق جديد
علّمني أن الحياة أكبر من أي أزمة
وأن هناك دائمًا فرصة جديدة
الرماية
علمتني التركيز والانضباط
أن إصابة الهدف ليست صدفة
بل نتيجة هدوء وثقة واستمرار
من الداخل بدأت الرحلة الحقيقية
القوة التي وصلت لها اليوم…
لم تأتِ من الظروف
بل من قرار
قرار أن لا أكون ضحية
قرار أن أتعلم
قرار أن أواجه
قرار أن أبني نفسي مهما كانت البداية
رسالتي لكل سيدة
لا تنتظري أن يأتيك الأمان من الخارج
ولا تنتظري من ينقذك
أنتِ القوة… إذا قررتِ
ابدئي بنفسك
تعلمي
جربي
قومي بعد كل سقوط
ولا تخافي من البداية الصعبة…
لأنها غالبًا هي التي تصنع أعظم النساء
الأمان الحقيقي
الأمان ليس في شخص
ولا في مال
ولا في ظروف
الأمان الحقيقي هو:
أن تعرفي أنك قادرة على الوقوف مهما حدث
الخلاصة
لم أكن أملك بداية مثالية…
لكنني صنعت طريقي
بدأت من اليُتم…
وبنيت نفسي بالإيمان…
وعززت قوتي بالتجربة
واليوم أؤمن بشيء واحد:
القوة الحقيقية لا تُمنح… بل تُبنى







